(بحر المُجْتَثّ)
شعر: حمد الراشدي
مسقط
١٤ رمضان ١٤٤٤ هـ - ٥ إبريل ٢٠٢٣ م
العُمْرُ شَعَّ سناءَ والْبيتُ زاد رخاءَ
والقلبُ مَدّ انْبِساطاً والحُبُّ كان غِطاءَ
نهرٌ جرى في السَّواقي والوردُ فاح زكاءَ
مِنْ يوم حلَّتْ بداري مِنها الوفاءُ تَراءى
أمُّ الوفاءِ وجاءَتْ بالنُّورِ عمَّ الفِناءَ
وجْهٌ صَبوحٌ وروحٌ باللُطْفِ وُشَّتْ رِداءَ
في اسْمٍ لها بركاتٌ جادتْ مع الباءِ راءَ
عُودُ الحياةِ سَقَتْهُ حُبّاً وشَهْداً وماءَ
فازْدادَ ظِلاًّ ظَليلاً بالأُنْسِ مادَ وَفاءَ
حُلْكُ الليالي أبَتْهُ بالصّبْرِ عنها تَناءَى
والدِّينُ بيتٌ وقَصْدٌ هَدْيٌ تَسامى رَجاءَ
إيمانُ قلبٍ وتقْوى بالسّبْحِ هامَتْ دُعاءَ
والرَّبُّ بالجَزْلِ أعْطى مَنْ غيْرُ يُوفي العَطاءَ ؟
تَأتي الليالي وتَمضي بالحُبِّ دانتْ رِضاءَ
داوَيْتُ مِنهُ شُجوني حتى اسْتَعَدْتُ شِفاءَ
كأسٌ سَقَتْني حَلالاً منها ارْتَوَيْتُ سَقاءَ
الزَّهْرُ في الرَّوْضِ أنْدى والسُّحْبُ جادت شِتاءَ
والطّيْرُ حامَ قريباً بالشَّدْوِ رَقّتْ نِداءَ
قُرْبي وبُعْدي نَشيدٌ واللحْنُ أَحْيَى مَساءَ
كُلُّ الرَّوابي تُغنِّي والشِّعْرُ ناغَى الْحُداءَ
طَعْمُ الحياةِ لذيذٌ إنْ زِدْتَ لِلْحاءِ باءَ
هلْ للوجودِ أنيسٌ إنْ قُلتَ للحُبِّ لاءَ ؟
لوْلاهُ ما شَعَّ بَدْرٌ يُهْدي السّماءَ ضِياءَ
لوْلاهُ ما انْساحَ نهْرٌ بالخيرِ يجري سَخاءَ
أنا الذي صانَ نفْساً مِمّا اسْتَطارَ بَلاءَ
لكنَّ أُنْثى حَوَتْني حتى اسْتَطَرْتُ ولاءَ
مَنْ ذا يُعانِدُ قَلْباً بالنُّبْلِ فاضَ نَقاءَ ؟
مَن ذا يُقاوِمُ حُسْناً أصْفى العُيونَ سَناءَ ؟
ياللرّجالِ أفيقوا غُرورُكم باتَ داءَ
أنْتُم لَهُنَّ رِهانٌ والرَّهْنُ عزَّ فِداءَ
فاقْضُوا السَّنينَ رَبيعاً واعْطو ا الوِدادَ نِساءَ