( بحر المُضارع ، مفاعيلُ فاعلاتن )*
شعر : حمد الراشدي
مسقط
٣ شوال ١٤٤٦ هـ - ٢ إبريل ٢٠٢٥ م
مَنِ المائساتُ قَدّا
سَلَبْنَ العقولَ رُشْدا
نَشَرْنَ العَبيرَ عِطْرًا
بِفَوْحِ الرّياضِ وَرْدا ؟
وقُلْتُ السّلامَ أُهْدي
فقُلْنَ السّلامَ رَدّا
ولٰكنْ على حَياءٍ
كحُنْوِ الغُصونِ مَيْدا
ولِلعيدِ كُنْتُ أُزجي
تَهانٍ يَعودُ أنْدى
بِرسمِ القُلوبِ سُعْدًا
وعيدٍ يكونُ سَعْدا
وعيدُ الحِسانِ ثَوْبٌ
بِلَوْنِ الزُّهورِ يُسْدى
كأنَّ الذي أَمامي
أقاحٍ تُحيطُ نَرْدا
وكانَ الجَمالُ يَحْكي
حكايا البُدورِ سَرْدا
كُسِينَ الجُمانَ طَلًّا (١)
يُنادي النُّجومَ وِرْدا
ولَحْظُ العُيونِ وَمْضٌ
وسَهْمٌ رَمىٰ فأرْدىٰ
فَلمّا سَألْتُ لُطْفًا
سِجالَ الحَديثِ وُدّا
رَدَدْنَ الجوابَ شَرْطًا
حَديثًا وليسَ بَعْدا
وقُلْ ما تَشاءُ بَوْحًا
ودَعْ للخَيالِ وَعْدا
فُقُلْتُ الحِوارَ أبغي
ولا شَيْءَ مِنْهُ أجْدى
فَأَنْتُنَّ ياالغَواني
تُلَطِّفْنَ مَنْ تَصَدَّا
وتُبْدِلْنَ في ثَوانٍ
بِحَرِّ القُلوبِ بَرْدا
وإنْ لمْ يُطِقْنَ قَرًّا
لَفَعْتَنَّ عَنْهُ بُرْدا
ولِلْعُمْرِ مِنْ حَياةٍ
جُعِلْتَنَّ فيه شَهْدا
وهَلْ لِلزَّمانِ نَبْضٌ
إذا ما نَراهُ خَوْدا ؟ (٢)
فلمّا سَمِعْنَ دَفعي
أمَدْحاً - سَأَلْنَ - قَصْدا ؟
وقُلْنَ : الكلامُ وَفْرٌ
أتَيْتَ الحديثَ جُهدا
وذا مِنْ طِباعِ دَهْرٍ
بكَوْنِ الإناثِ تُفْدى
لأجْلِ الجَمالِ مَحْضاً
ولِلأُنْسِ ثَمَّ تُغْدا
ولا شيءَ غيرَ عَيْنٍ
وحُسْنٍ يَزينُ خَدّا
يُرى مِنْ جمالِ أُنْثى
وصارَ الشُّعورُ يُبْدا
فنَحْنُ النِّساءُ أُسٌّ
حَفظْنا الأساسَ أَيْدا
وفي الكَوْنِ ذا عُدولٌ
وليسَ العُدُولُ وُسْدا
لنا في العَطاءِ فضلٌ
وكانَ الحياةَ مَدّا
ونَجْري بِهِ زِمامًا
إلى السّامِقاتِ مَجْدا
دعا المُنْشِئاتِ جيلًا
إلى أنْ يُقِمْنَ طَوْدا
على خَيْرِ ما يُرَجّى
نَجاحٌ يُريدُ كَدّا
لنا في العُصورِ دَوْرٌ
مِنَ الباذلاتِ رِفْدا
أمامَ السّتار يُلْفى
ولا في الخَفاءِ وَصْدا
بِنا الحاكماتُ عَرْشًا
لَهُ القائداتُ جُنْدا
وراءَ النّبوغِ سِرْنا
ولمْ نَرْضَ عَنهُ وَخْدا
ونُورُ العُلومِ هُدْنا
وكُنّا المِثالَ جِدّا
أتَيْنَ الدّفاعَ فَصْلًا
ولِلْعيدِ قُلْنَ عَوْدا
أيا عيدُ عُدْ مَديدًا
على الحافظينَ عَهْدا
وحَيِّ الرّجالَ وصْلًا
وإنْ راوَدُوهُ هِنْدا
*قصائد الشعر العربي قليلة جدا في هذا البحر ،
وهو البحر الثاني عشر من الأبحر المستعملة .
كما ذكر نور الدين السالمي في " المنهل الصافي على فتح العَروض والقوافي "
ص ١٣٨ إصدار وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عمان ، ١٤٠٢ هـ ١٩٨٢ م .
١- طلّا : الإطلالة .
٢- الخَوْد : الفتاة الشابة الناعمة ، وجمعها خُود .