( بحر المقتضب فاعلاتُ مفتعلن )*
شعر : حمد الراشدي
مسقط
١٨ شوال ١٤٤٦ هـ - ١٧ إبريل ٢٠٢٥ م
مِن عجيبِ ما سألوا
كيفَ صِرْتُ والعَذَلُ
مَنْ تراهُ يَعْذِلُني ؟؟
والعُهودُ تَنْسَمِلُ
حسْبُهُمْ إذا عَرَفوا
للوعودِ كمْ مَطَلوا
لِلْودادِ ما حَفَظوا
والحَنينُ يُفْتَعَلُ
بالكلامِ هُمْ رُطَبٌ
ثُمَّ ضَرَّهُ البَللُ
والهُتافُ مِنْ لَهَفٍ
ذَابَ ذَوْبَ مَنْ ثَمِلوا
بُرْهَةً وما لبَثتْ
حَلَّ عِندَها المَلَلُ
كمْ بَدا إذا وَعدوا
عَذْبَ ما جَرى عَسَلُ
ثُمَّ أَقْتَفي طَلبًا
قِيِلَ دَعْهُ يَكْتَمِلُ
عندَ كلِّ سانحةٍ
حينَ لاحَ مُحْتَملُ
بالوصالِ أنْظُرُهُ
خابَ عِنْدَهُ الأَمَلُ
يَدّعونَ حُبَّ صِبًا
جادَ كُلَّما نَفَلوا
والنَّفالُ قد حَكَموا
مَنْ أرادَ يَمْتَهِلُ
وَيْحَ قلْبِ عاشِقِهمْ
كيفَ عاشَ والْمُهَلُ
والضَّنينُ مِنهُ رَمى
جذْوَةً ستَشْتعِلُ
لَيْتَ كان مُرْسِلُها
حَسّ حُرْقَ مَنْ تَصِلُ
ثُمَّ رقَّ يُطْفِئها
بالحَنانِ يَعْتَمِلُ
ليْتَهمْ بذا قَرُبوا
كاقْتِرابِ مَنْ هَدَلوا
لِلْوَليفِ ما برِحوا
في الطّلابِ إذْ زَجلوا
أخْضَرَ العُيونِ غدا
فى السّحابِ يَسْتَبِلُ
ما بِحيلتي أَتُرى
والجُفونُ تَنْهَمِلُ
أيْنَ راحَ مُنْتَشلي
والمياهُ تَنْسجِلُ ؟
قُلْتُ يَوْمَ بايَعني
بالعُهودِ لا بَدَلُ
مِنْ غَرامِهِ وأنا
لِلدَّلالِ أَمْتَثِلُ
كيفَ لا والدَّلُ إذا
رقّ ليسَ يُعْتَزَلُ
عَزَّ حِينَ خالفَني
طار حيثُ والزُّحَلُ
والنُّجومُ تُخْبرُني
زارها ويحْتَفِلُ
مَنْ تُراهُ أرْشَدَهُ
حيثُ لاتَ والحِيَلُ
أمْ تراهُ قاصِدُهُ
أنْ يغيبَ يَرْتَحِلُ
ثُمَّ حام مُغْتَديًا
كيْ يَعودَ والأُصُلُ
مُوْرِدًا بدا شَفَقٌ
والسّماءُ تَلْتَئلُ
قُلْتُ لاح لي سَمَرٌ
فيهِ طابَ والغَزَلُ
*جاء في كتاب " علم العروض والقافية " للدكتور عبدالعزيز عتيق ص ١١٣ " وجدير بالملاحظة أن بحر المضارع وبحر المقتضب من بحور الشعر النادرة الإستعمال في الشعر العربي ، فليس للعرب إلا نادرًا من هذين البحرين ، وإن كان لهم بعض الأبيات على هذين الوزنين ، ولذلك يرى الأخفش أنّ من الأفضل الاستغناء عن بحري المضارع والمقتضب . "
في ديوان الشوقيات لأمير الشعراء أحمد شوقي وجدتُ قصيدة واحدة لبحر المقتضب قالها في وصف حفلٍ راقص بقصر عابدين ومطلعها :
خَفّ كأسها الحَبَبُ فهْيَ فِضَّةٌ ذَهَبُ