Blog Layout

أطَلّ الشّروقُ

( بحر المُتقارب )


شعر : حمد الراشدي 

hamed.alrashdi1212@gmail.com

مسقط

28 جمادى الآخرة ١٤٤٦ هـ - 30 ديسمبر ٢٠٢٤ م



أطَلَّ الشُّروقُ على  حِلِّهِ

طُلولَ الحبيبِ على خِلّهِ


وبحْرٌ كثَغْر الشّتاءِ افْتِراراً

يَجودُ رُضاباً على رَمْلهِ


بِأنْقاءِ سِيفٍ تَحَلَّتْ بَياضاً (١)

كوَجْهِ اللُّجَيْنِ ومِنْ صَقْلهِ


ومَوْجٌ تَهادى بِخَطْوِ الكُسالىٰ

يُمالئُ نَفْحَاً على رِسْلِهِ


ولِلشّمْسِ أمْراسُ ضَوْءٍ أَعادتْ

نَسيجَ النَّهارِ إلى فَتْلِهِ


وذا الصّبْحُ جاءَ ، وكمْ فيهِ حُسْنٌ

كُحُسْنِ العَذارىٰ ومِنْ نَسلهِ


ولِلقَلْبِ فوْقَ الشّواطي حديثٌ

يُتَمْتِمُ لَغْواً  ولَمْ يَجْلِهِ


ويَحْلو الصَّباحُ فَتبْقى الحَمامُ

فَرَشْنَ جَناحاً على دَلِّهِ


يَطيبُ اصْطِباحٌ بِلَوْنِ العُيونِ

ويَنْشطُ غادٍ إلى ظِلِّه


فَتَأْتِي اللحَيْظاتُ فيها سُكونٌ

سُكونَ المُداري على قَوْلهِ


إلى أنْ يَقولَ السّكونُ اكْتَفَيْتُ

فَيفْتَحُ جَفْنٌ على كُحْلِهِ


ويَجْلو البريقُ كما في السّما

ولا شَيءَ يَرْبو على نَصْلِهِ


ويبْدو ارْتِسامٌ بِرَسْمِ الرُّبىٰ

ويَسْمو القَوامُ على نَخْلِهِ


هُناكَ الرَّبيعُ بدا وَجْنَةً

تَرَوََتْ رَواءً وَمِنْ سَيْلِهِ


وهَبَّ هَبوبٌ وفاحَ عَروفٌ

تَحَمَّلَ طِيباً شَذىٰ فُلّهِ


أيا ظَبْيُ ها أنْتَ في السيِّفِ تَرْعىٰ

أَهلْ ضاقَ سَفْحٌ على أهْلِهِ؟


عَهدْتُكَ تِيهَ البَراري شَروداً

ولا تَقْبَلُ البَحْرَ عنْ غَيْلِهِ


أتَيْتَ السّواحِلَ فيها ، بظَنّي ،

تَرومُ الصّفاءَ ومِنْ مِثْلِهِ


ورُبَّ المَراعي تَرَكْتَ مَلالاً

وعِفْتَ اخْضراراً على خَضْلهِ


فَديْتُكُ عُمْراً ، وأَنتَ الحَصيفُ

تسَرْبَلْتَ حُسْناً ، ومِنْ شَمْلهِ


أتَحْسَبُ في البحْرِ ما كان يُلْفىٰ

دَواءُ العَليلِ بما يُسْلهِ 


ألَسْتَ تَرى في وُجومِ البحارِ

كما في الوُجوهِ على شَكْلهِ


وأنَّ الشّواطِئَ فيها احتقانٌ

وتَذْرِفُ دَمْعاً ولم تُخْلِهِ  


ألا تَذْكرُ المَوْجَ كانَ تُواماً

وقد صارَ فَرْداً على ثِقْلِهِ


وذي مَوْجَةٌ في طِواها بَيانٌ

بِما صارَ في الأمْرِ مِنْ هَوْلِهِ


وأنَّ أباها يُعاني الجُحودَ 

ومِنْ عَبَثٍ مِنْ ذَوي فَضْلِهِ


عَليْهِ السَّفينَ اسْتَقَلّوا وصادوا

وقَدْ طَعَنوا في كُلىٰ إطْلِهِ (٢ )


بلى مَرْدَماً جَعَلوا مِنْهُ عَسْفاً

بما حَمَلوهُ إلى حَقْلِهِ


وهُمْ عَرَفوا أنْ بما طَمَروا 

يَعودُ وَباءً ، غِذا حَمْلِهِ


ولٰكنْ تَغاضَوْا كما قد تَراضَوا

وفي كُلِّ شَيْنٍ  على فِعْلِهِ


وجَوْرُ الوَرىٰ في البِحارِ شبيهٌ 

بِجَوْرِ المُعَرْبِدِ في نَهْلِهِ


ألَيْسَ السّحابُ مَكارمَ بَحْرٍ

وماءُ المُزونِ مِنْ حَيْلِهِ؟ (٣ )


متى قد سقَيْنا ، وكم قد رَوَيْنا

سِوىٰ مِنْ وَكيفٍ ومِنْ هَطْلِهِ؟ (٤)


أظَبْيَ المَراعي تَعالَ ودَعْنا

إلى ذا العَظيمِ ومِنْ حَوْلِهِ


نُنادي اعْتِذاراً ونَطْلُبُ عَفْواً

لِما قدْ جَنَيْنا على نَوْلِهِ (٥)


أَيا بَحْرُ أنْتَ النّبيلُ عطاءً

ومَنْ ذا يُنازِعُ في نُبْلِهِ


وإذْ جَنَحَتْ بالسّفائن ريحٌ

وما الدَّقْلُ باقٍ على حَبْلِهِ (٦)

 

بِربِّ الوُجودِ البَديعِ  بِصُنْعٍ

لَنَرْجوا السّماحَ ، على حَلِّهِ




1- أنْقاء  :  جمْع نَقا وهو كثيبُ الرمل .

٢-الإطْل  : الخاصرة 

٣- الـحَيْل :  الماء

٤- الوكيف : المطر 

٥- النّول : الأجرة  والعطاء 

٦- الدَقَل : الخشبة التي يُرْبَط عليها الشراع في السفينة.




٢٦ مارس ٢٠٢٥
( بحر المقتضب فاعلاتُ مفتعلن ) * شعر : حمد الراشدي hamed.alrashdi1212@gmail.com مسقط ١٨ شوال ١٤٤٦ هـ - ١٧ إبريل ٢٠٢٥ م
١٥ مارس ٢٠٢٥
( بحر المُضارع ، مفاعيلُ فاعلاتن ) * شعر : حمد الراشدي hamed.alrashdi1212@gmail.com مسقط ٣ شوال ١٤٤٦ هـ - ٢ إبريل ٢٠٢٥ م
٢٧ فبراير ٢٠٢٥
( بحر الهزَجْ ) شعر : حمد الراشدي hamed.alrashdi1212@gmail.com مسقط ٢٩ شعبان ١٤٤٦ هـ - ٢٨ فبراير ٢٠٢٥ م
٢٣ فبراير ٢٠٢٥
( بحر الوافر ) شعر : حمد الراشدي hamed.alrashdi1212@gmail.com مسقط ٢٥ شعبان ١٤٤٦ هـ - ٢٤ فبراير ٢٠٢٥ م
١٤ فبراير ٢٠٢٥
( بحر البسيط ) شعر : حمد الراشدي hamed.alrashdi1212@gmail.com مسقط ١٥ شعبان ١٤٤٦ هـ - ١٤ فبراير ٢٠٢٥ م
٢ فبراير ٢٠٢٥
( بحر الرَّمَل ) شعر : حمد الراشدي hamed.alrashdi1212@gmail.com مسقط 4 شعبان ١٤٤٦ هـ - ٣ فبراير ٢٠٢٥ م
٢٢ يناير ٢٠٢٥
( بحر السريع ) شعر : حمد الراشدي hamed.alrashdi1212@gmail.com مسقط ٢٣ رجب ١٤٤٦ هـ - ٢٣ يناير ٢٠٢٥ م
١٢ ديسمبر ٢٠٢٤
( بحر الطويل ) شعر : حمد الراشدي hamed.alrashdi1212@gmail.com مسقط 10 جمادى الآخرة ١٤٤٦ هـ - 12 ديسمبر ٢٠٢٤ م
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٤
( بحر الرَّمَل ، العَروض والضَّرب صحيحة : فاعلاتن ) شعر : حمد الراشدي hamed.alrashdi1212@gmail.com بحر العرب ٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٦ هـ - ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٤ م
٦ نوفمبر ٢٠٢٤
في رثاء الأخ العزيز محمد بن حمدان العذّالي ، ( أبو مازن ) رحمه الله ، والذي انتقل إلى جوار ربه صبيحة الأحد ١ جمادى الأولى ١٤٤٦ هـ الموافق ٣ نوفمبر ٢٠٢٤ م .
مزيد من المنشورات
Share by: